لسان الدين ابن الخطيب
106
معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار
ونهلا ، وأهلها شرار ، أضلعهم بالظماء « 146 » حرار . لا تلفى بها نغبة « 147 » ماء ، ولا تعدم « 148 » مشقة ظماء ، ولا تتوج أفقها الا في الندرة قزعة سماء . 17 - « برشانة » « 149 » قلت : فبرشانة ؟ قال : حصن مانع ، وجناب يانع ، أهلها أولو عداوة لاخلاق البداوة ، وعلى وجوههم نضرة وفي أيديهم نداوة ، يداوون بالسلافة « 150 » علل الجلافة ، ( ويؤثرون علل التخلف على لذة الخلافة ) « 151 » ، فأصبح ربعهم ظرفا ، قد ملئ ظرفا ، فللمجون به بسوق ، وللفسوق ألف سوق ، تشمر به الأذيال عن سوق . وهي تبين بعض بيان عن أعيان ، وعلى وجوه نسوانها طلاقة ، وفي ألسنتهم ذلاقة ، ولهن بالسفارة « 152 » في الفقراء علاقة . « 153 » الا أن جفنها ليس بذى سور يقيه مما يتقيه ، ووغدها يتكلم بملئ فيه ، وحليمها يشقى بالسفيه ، ومحياها تكمن حية الجور فيه .
--> ( 146 ) في نسختي ( س ، ر ) « بالظمإ » وهكذا أوردها « سيمونيت » ، ولعل الصواب في نسختنا . ( 147 ) النغبة : بالتشديد مع الفتح أو الضم ، بمعنى الجرعة من الماء . ( 148 ) في نسخة ( س ) « ولا يعدم » . ( 149 ) هي « Purchena وتقع على نهر المنصورة ، تتبع ولاية « المرية » ، ويوجد مكان آخر بهذا الاسم بولاية « جيان » . انظر « الروض المعطار » للحميري ص 52 حاشية 1 . ( 150 ) السلافة : أفضل أنواع الخمر ، إذ هي السائل قبل العصير . ( 151 ) هذه العبارة زائدة في النسخ الأخرى ، والعلل هو الشرب للخمر المرة تلو المرة ، فأهل المدينة يؤثرون ذلك على لذة الملك . ( 152 ) في نسختي ( س ، ر ) « عن » ، وهو أصوب وأنسب . ( 153 ) كناية عن اشتغال بعض نسائها بالقوادة .